الاتّسـاق في الخطاب الشعـري من شمولية النصيّة إلى خصوصية التجربة الشعرية

  • بشار ‏ إبراهيم جامعة العربي بن مهيدي- أم البواقي

Résumé

الملخص:

إن المتتبع حركية المعارف في السنوات الأخيرة، والراصد حالة التفاعل في الساحة الثقافية يدرك تغيرات جلية. لعل أبرزها ما شهدته العلوم والمناهج من نزعة التفاف قوية وروح احتواء فيما بينها فتية. بدأتها اللسانيات حين طفقت تنسلخ من سلطة الافتراض إلى أفق الواقع اللغوي، وتسمو بالدراسة اللغوية من محدودية الجملة نَحْو فضاء النص والخطاب، لتتشوف إلى الدلالة المفقودة أو شبه المفقودة من الدراسات السابقة، وتنفتح على الدينامية المتولدة من حوارية اللغة الطبيعية حيث تدارس وهي تمارس، وتتباين على ضوئها الأفكار والأساليب وتتناصص. فصارت الحاجة إلى تشكيل علم لساني يسائل النص أو الخطاب ضرورة منهجية أفضت إلى ظهور معارف عدة منها لسانيات النص، التي تصدت للبحث في أدوات التماسك النصي واستنباطِ نصية المعطى اللغوي بناء على وظائف لسانية وعبر لسانية.

وعلى الرغم من تعدد نظريات لسانيات النص وتشعبها  فقد تعلقت الجهود النصية التطبيقية بجانبين اثنين هما: سطحُ النص وعالَمُه، يتكفل بالمستوى الظاهري الاتساقُ بوسائله المتنوعة، ويكتنه المستوى الباطني الانسجامُ بآلياته اللغوية وعبر اللغوية. 

وها نحن في هذه المقالة نتحسس خصوصيات الاتساق في الخطاب الشعري، من خلال قصيدة "عاشق من فلسطين"، التي مثلت نموذجا واضحا لتنوع الأبنية النصية، ومثالا حيا لتفاعلها مع الآليات الخطابية

Références

‏(‏ ‏) ابن منظور(محمد بن مكرم)، لسان العرب، دار صادر، بيروت-لبنان، ط1، 1997، ‏‏6/441، مادة (و س ق).‏
‏(‏ ‏) دوبوكراند (روبرت) ، النص والخطاب والإجراء، ترجمة تمام حسان، دار الكتب، القاهرة-‏مصر، ط1، 1418ﻫ-1998م، ص300.‏
‏(‏ ‏) ينظر خطابي (محمد)، لسانيات النص-مدخل إلى انسجام الخطاب، المركز الثقافي العربي، ‏بيروت- الدار البيضاء، ط1، 1991، ص16 وما بعدها.‏
‏(‏ ‏) أثير جدل كبير في الفرق بين النص والخطاب، وفي هذا البحث على الأقل نؤمن بأن لا ‏فرقَ بينهما في التحديد الكمي والماهية، إنما يكمن الفرق في استغناء النص نسبيا عن آليات ‏التواصل في التحليل، وكفاية بنياته اللغوية، واستدعاء الخطاب مقامَه التواصلي وارتباط بنياته ‏اللغوية بذلك. ‏
‏(‏ ‏) ينظر دوبوكراند (روبرت)، النص والخطاب والإجراء، ص301.‏
‏(‏ ‏) ينظر خطابي (محمد)، لسانيات النص-مدخل إلى انسجام الخطاب، ص 229،230.‏
‏(‏ ‏) ينظر براون (جيليان) ويول (جورج)، تحليل الخطاب، ترجمة محمد لطفي الزليطي ومنير ‏التريكي، جامعة الملك سعود، الرياض – السعودية، (د ط)، (دت)، ص238 وما بعدها.‏
‏(‏ ‏) الزناد (الأزهر)، نسيج النص - بحث فيما يكون به الملفوظ نصا، المركز الثقافي العربي، ‏الدار البيضاء-المغرب، بيروت-لبنان، (د ط)، (د ت)، ص118.‏
‏(‏ ‏) ينظر السيوطي جلال الدين(أبو الفضل عبد الرحمن)، الإتقان في علوم القرآن، تحقيق ‏محمد أبي الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، صيدا- بيروت، لبنان، 1408ﻫ-1988م،
‏(د ط)، 2/282.‏
‏(‏ ‏) ابن هشام الأنصاري (أبو محمد عبد الله بن يوسف)، مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، تحقيق ‏حنا الفاخوري، دار الجيل- بيروت، ط2، 1467ﻫ-1997م، 2/167.‏
‏(‏ ‏) براون (جيليان) ويول (جورج) ، تحليل الخطاب، ص36.‏
‏(‏ ‏) خطابي (محمد) ، لسانيات النص-مدخل إلى انسجام الخطاب، ص17.‏
‎)‎‏) ينظر الزناد (الأزهر)، نسيج النص- بحث فيما يكون به الملفوظ نصا، ص120.‏
‏(‏ ‏) درويش (محمود)،الديوان، دار الحرية-بغداد، ط2، 2000م،ص41.‏
‎)‎‏) المصدر نفسه، ص42،43.‏
‎ (‎ ‎)‎الزناد (الأزهر) ، نسيج النصّ، بحث فيما يكون به الملفوظ نصّا، ص119.‏
‎)‎‏) الديوان، ص41.‏
‎)‎‏) المصدر نفسه، ص42.‏
‎)‎‏) ينظر مفتاح (محمد)، دينامية النص- تنظير وإنجاز، المركز الثقافي العربي، بيروت- ‏لبنان، الدار البيضاء- المغرب، ص 72. ‏
‎)‎‏) ابن جنّي(أبو الفتح عثمان)، الخصائص، تحقيق محمد على النّجار، المكتبة العلمية،
‏(د ط)، (د ت)، 2/360.‏
‎)‎‏) السيوطي، الإتقان في علوم القرآن، 3/183.‏
‎)‎‏) خطابي (محمد)، لسانيات النّصّ - مدخل إلى انسجام الخطاب، ص21.‏
‎)‎‏) الديوان، ص 42.‏
‎)‎‏) المصدر نفسه، ص44.‏
‎)‎‏) المصدر نفسه، ص41.‏
‏(‏ ‏) ينظر ابن جنّي (أبو الفتح عثمان)، الخصائص، 3/101،102،104.‏
‏(‏ ‏) السّجلماسي (أبو محمد القاسم)، المنزع البديع في تجنيس أساليب البديع، تقديم وتحقيق، ‏علال الغازي، مكتبة المعارف، الرباط، ط1، 1408ﻫ-1998م، ص476،477.‏
‏(‏ ‏) خطابي (محمد)، لسانيات النص- مدخل إلى انسجام الخطاب، ص24.‏
‎)‎‏)الديوان، ص42،44،43.‏
‎)‎‏) السّجلماسي(أبو محمد القاسم)، المنزع البديع في تجنيس أساليب البديع، ص477.‏
‎)‎‏) المرجع نفسه، ص514.‏
‎)‎‏) خطابي (محمد)، لسانيات النصّ -مدخل إلى انسجام الخطاب، ص229،230. ينظر ‏مفتاح (محمد)، التشابه والاختلاف- نحو منهاجية شمولية، المركز الثقافي العربي، الدار ‏البيضاء-المغرب، بيروت-لبنان، ط1، 1996، ص130.‏
‎)‎‏) ياكوبسون (رومان)، قضايا الشعرية، ترجمة محمد الولي ومبارك حنون، دار توبقال، ‏الدار البيضاء، المغرب،ط1 :1988، ص 110،109.‏
‎)‎‏) الديوان، ص43.‏
‎)‎‏) المصدر نفسه، ص42،43.‏
‎(‎ ‎)‎‏ ينظر مفتاح (محمد)، التشابه والاختلاف- نحو منهاجية شمولية، ص124.‏
Comment citer
إبراهيم, بشار ‏. الاتّسـاق في الخطاب الشعـري من شمولية النصيّة إلى خصوصية التجربة الشعرية. مجلة المخــــــبر, [S.l.], n. 06, avr. 2017. ISSN 1112-6280. Disponible à l'adresse : >http://revues.univ-biskra.dz/index.php/lab/article/view/2102>. Date de consultation : 18 déc. 2017
Rubrique
Articles